الواشنطن بوست: عزلة الأسد أوشكت على الانتهاء

ألقت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الضوء على التحركات الأخيرة التي حدثت في سوريا، مُشيرة إلى أن إعادة فتح السفارات العربية في دمشق، وسحب القوات الأمريكية من هناك، يعيد الرئيس السوري بشار الأسد إلى أحضان المجتمع الدولي مرة أخرى.

توضح الصحيفة الأمريكية، في تحليل على موقعها الإلكتروني، السبت، أن دمشق دخلت حالة من العزلة الدبلوماسية، بعد بدء الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، إذ جمدت العديد من الدول الأجنبية والعربية العلاقات الدبلوماسية معها، من خلال إغلاق بعضهم لسفاراته في الأراضي السورية أو تخفيضه للتمثيل الدبلوماسي هناك المتمثل في سحب السفراء أو تقليل عد الموظفين حرصًا على سلامتهم الأمنية، وكذلك أدانت الكثير من الحكومات- الأجنبية والعربية- تعامل حكومة بشار الأسد مع المواطنين.

ونقلت الصحيفة الأمريكية قول وزير الخارجية الكندي جون باريد، عام 2012 بعد إغلاق سفارة بلاده في سوريا، إن “هناك اجماعًا دوليًا على أن النظام السوري فقد شرعيته، والطريق الوحيد لإعادة العلاقات هو ترك الأسد لمنصبه، وأن يفعل ذلك الآن”.

لكن الأسد لا يزال في منصبه، على رأس الحكومة السورية، بعد سبعة أعوام من الحرب، وتُشير واشنطن بوست إلى أن دمشق وحليفتيها المقربتين موسكو وطهران استطاعوا استعادة مساحات كبيرة من البلاد، واسترداد الأراضي من فصائل المعارضة وداعش.

علاوة على ذلك، فإن بعض الدول قررت إعادة فتح سفاراتها في دمشق، ما يُشير إلى انتهاء حالة العزلة التي فُرضت على الأسد في بداية الحرب.

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت، الخميس الماضي، إعادة فتح سفاراتها في دمشق، وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي صدر عنها، إنها |خطوة تؤكد حرص أبو ظبي على إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعي، بما يعزز ويفعل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة الجمهورية العربية السورية، ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية، ودرء مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن العربي السوري”.

وبعد يوم واحد فقط، أعلنت وزارة الخارجية البحرية عودة عمل سفارتها في سوريا، والتي كانت تعمل دون سفير منذ عام 2011.

ترى واشنطن بوست أن هذه التحركات جديرة بالاهتمام، نظرًا إلى أن الإمارات كانت أحد أهم داعمي جماعات المعارضة السورية، وكانت هي والسعودية من أشد منتقدي حكومة الأسد في المنطقة.

تتوقع الصحيفة الأمريكية أن تؤيد كل من الإمارات والبحرين، وهما عضوتان في جامعة الدول العربية، منح سوريا عضويتها في الجامعة مرة أخرى بعد أن عُلقت منذ عام 2011.

ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين دبلوماسيين وآخرين يعملون في سفارات بسوريا أن هناك الكثير من المؤشرات على إعادة الاعتراف بدمشق في المجتمع العربي والدولي، بالإشارة إلى إعادة فتح الحدود مع الأردن في هدوءٍ شديد مطلع هذا العام، وزيارة الرئيس السوداني عمل البشير لدمشق.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن تحركات الدول العربية تبدو وكأنها اعتراف بانتصار الأسد على معارضيه، بالنظر إلى أن قواته الآن باتت تسيطر على ثلثي مساحة البلاد.

إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت الدول الغربية ستحذو حذو الدول العربية أم لا، وتشير واشنطن بوست إلى أن التشيك، هي عضو الاتحاد الأوروبي الوحيد، التي ما تزال سفاراتها تعمل في دمشق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...