الناتو يتقدم لبدأ المناورات العسكرية قرب الحدود الروسية

تحت هذا العنوان كتب يوري كوغالوف في روسيسكايا غازيتا مقالا عن انطلاق مناورات الناتو Trident Junctureالتي يشارك فيها عسكريون من 30 دولة.

جاء في المقال: تعترف وسائل الإعلام الغربية بأن هذه المناورات هي الأكبر منذ انتهاء “الحرب الباردة” يشارك فيها 50 ألف عسكري من الدول الأعضاء في الحلف وكذلك السويد وفنلندا، مع 10 آلاف وحدة من المعدات والآليات العسكرية بما فها 250 طائرة ومروحية و65 سفينة حربية.

وفقا لينس ستولتنبرغ أمين عام الناتو “هذه المناورات هي لاختبار قدرة الحلف في استعادة سيادة الحليف، وفي هذه الحالة النرويج بعد عملية غزو عسكرية”.

يشير الكاتب إلى أنه في هذه الجملة يكمن جوهر المناورات. ستجري خلالها ليس فقط العمليات الدفاعية بل والهجومية أيضا. وإذا أخذنا بالاعتبار المكان الذي تجري فيه هذه المناورات يتضح ضد من موجهة. خاصة وقد أعلنوا في الحلف بأنهم اختاروا المكان ذي الظروف الجوية القاسية حاليا.

من جانبها أشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى أن هذه المناورات هي “استعراض القوة وتجري على مقربة من حدودنا وموجهة بوضوح ضد روسيا”. وأضافت “مثل هذه العمليات غير المسؤولة ستؤدي حتما إلى زعزعة الأوضاع السياسية والعسكرية في الشمال وزيادة التوتر”.

ولكن الناتو يصر على أنها ليست موجهة ضد روسيا بل هي لإظهار قدراته في العمل حتى في الظروف المناخية القاسية مثل القطب الشمالي. فقد أعلنوا في وزارة الدفاع النرويجية بأن “شمال أوروبا له أهمية استراتيجية لأمن الحلفاء. ولكن مناورات الناتو ليست موجهة ضد أي دولة معينة أو منطقة بعينها…”.

عموما ستكشف هذه المناورات مدى استعداد قوات بلدان الناتو للعمل في الظروف المناخية القاسية. فقد شاهدنا كيف تجمدت القوات الأمريكية عام 2017 خلال المناورات التي أجرتها في النرويج.

الأمر الملاحظ أنه بعد تدهور علاقات روسيا مع الغرب ازدادت المناورات العسكرية للناتو في النرويج، وهذا لم يحدث سابقا، لأن الحكومة النرويجية كانت تمتنع عن إقامة مثل هذه المناورات خوفا من أن تعتبرها موسكو استفزازية، كما كانت ترفض نشر قواعد الحلف على أراضيها، ولكنها قبل سنتين استسلمت وسمحت بتواجد 330 من أفراد مشاة البحرية الأمريكية في قاعدة فيرينس الجوية.

ولكن من جانب آخر أعلن وزراء الدفاع في السويد وفنلندا والدنمارك والنرويج وإيسلندا في مقال مشترك نشروه في صحيفة “داجنز نيتر” السويدية بأنهم “لا يرون اليوم أي تهديدات عسكرية موجهة ضد الدول الاسكندنافية”. ولكن وفقا لهم، برروا هذه المناورات بقولهم “نحن نعيش في وقت غير محدد ولا يمكن التنبؤ به”.

وقد علق نائب وزير خارجية روسيا ألكسندر غروشكو على هذا وقال “المهم أنه تم في السنوات الأخيرة إيلاء اهتمام متزايد لتعزيز قدراتنا القتالية واليوم روسيا تمتلك مختلف الخيارات لاختيار أفضل رد عسكري –تقني على تهديدات ذات طبيعة مختلفة”.

المصدر : RT

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...