الجولاني يسعى إلى إعلان إدلب إمارة

أكد قيادي في حركة «أحرار الشام» التابعة للجبهة الوطنية، أمس، أن زعيم هيئة «تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، يعمل على «تفكيك الفصائل والتفرد بحكم إدلب»، مشيرا إلى أن موقف الحركة هو «الدفاع عن الثورة السورية».

هذا وتوصلت هيئة «تحرير الشام» مع حركة «أحرار الشام»، أمس، إلى اتفاق في منطقة سهل الغاب في ريف حماة، يقضي بحل الحركة نفسها في منطقة سهل الغاب وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط للهيئة. كما نص الاتفاق على الإبقاء على نقاط «الرباط بشرط عدم تعرض الهيئة لأي مقاتل من حركة «أحرار الشام» شارك في القتال الدائر في المنطقة».

وبدأت هيئة تحرير الشام منذ عدة أسابيع هجومها على منطقة ريف حلب الغربي، إبان خضوعه لحركة نور الدين الزنكي التابع للجبهة الوطنية، وتمكنت إثر الاشتباكات من السيطرة على كامل المنطقة وانسحاب الحركة إلى ريف حلب الشمالي، فيما يترقب سكان ريف إدلب معركة قد تندلع في أي لحظة بين الهيئة ومكونات الجبهة الوطنية.
وحول سبب الهجوم الذي شنته الهيئة على فصيل الزنكي التابع للجبهة منذ أسابيع، قال القائد العسكري البارز في «أحرار الشام» حسام سلامة، في تصريح خاص لـ«القدس العربي»، إن «السبب واضح منذ التسريب الصوتي للجولاني بإعلان الإمارة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك عن طريق تفكيك الفصائل والتفرد بحكم إدلب وما حولها، وبسط نفوذه فيها تحت مسمى إمارة أو حكومة إنقاذ أو غير ذلك». وأضاف: «ها هو مستمر بالسياسة نفسها التي انتهجها من سنوات في تفكيك الفصائل ونهب مقدراتها وسلاحها».
وحول موقف الحركة من هذا الهجوم منذ البداية، قال سلامة: «الموقف واضح وهو الدفاع عن الثورة من سيطرة الهيئة حتى آخر نفس، حيث أن استلام المنطقة من قبل الهيئة سيعرضها للخطر من اجتياح النظام وحلفائه كما حصل شرق السكة». واستدرك القائد العسكري: «نحن كما دافعنا عن الثورة ضد النظام ثم حزب الله وإيران ثم داعش ثم روسيا سندافع عنها ضد الهيئة وزعيمها الجولاني».
وأشار سلامة إلى أن الاتفاق الذي وقع بين الحركة وهيئة «تحرير الشام» في منطقة سهل الغاب، في ريف حماة الغربي القاضي بتسليم المنطقة للهيئة، «صحيح». وأضاف: «لقد اضطر له قطاع الغاب التابع لأحرار الشام بعد استقدام الهيئة لقوة كبيرة ومدرعات ودبابات استخدمتها ضد أبناء المنطقة هناك مما تسبب بهذا التراجع».
من جانبه، أوضح الناشط الميداني أبو مجاهد الحلبي، أن المواجهات في ريفي إدلب الغربي والجنوبي، مستمرة بعد إحكام سيطرة الهيئة على الريف الغربي لحلب، «حيث تمت محاصرة سهل الغاب وجبل شحشبو الذي أجبر حركة «أحرار الشام» في هذه المنطقة على حل نفسها، على أن يخرج من يريد الخروج إلى مناطق غصن الزيتون بسلاح خفيف، مع استمرار التحشدات حول معرة النعمان بعد رفض عروض الهيئة تبعية المدينة للإنقاذ». وأشار الحلبي وهو ناشط في ريف حلب الغربي، إلى أن «المواجهات ستتركز خلال الفترة القادمة حول معرة النعمان وأريحا وجبل الزاوية».
ونوه إلى أن «الريف الغربي لحلب يعيش حالة من الخوف بعد أن فرضت النصرة (تحرير الشام) السيطرة عليه وهجرت ما يقارب 3000 من عسكريين ومدنيين وناشطين وإعلاميين وعاملين في المجالس المحلية». وتابع: «النصرة تحاول فرض سيطرتها على كامل إدلب وريفي حلب وحماة».
وأردف: «إلى الآن لم تتضح ما إذا كان الجيش الوطني سيدخل المعركة في ظل تحركات خجولة وتوصف بأنها انفرادية غير منظمة في المناطق الحدودية قرب أطمة ودارة عزة».
من جهة أخرى جددت الولايات المتحدة أمس، عزمها على سحب قواتها بشكل تدريجي ومنظم من الأراضي السورية، بالتعاون والتنسيق مع العراق. وجاء هذا التصريح لافتا حيث أعقب تصريحات للرئيس التركي رجب طيب اردوغان، جاءت على شكل مقال في صحيفة «نيويورك تايمز» أول أمس، دعا فيها إلى تشكيل قوات من مختلف الأطياف السورية للحلول محل القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، خلال اجتماعه برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في العاصمة العراقية، إن الولايات المتحدة «عازمة على تنفيذ قرار الانسحاب من سوريا بشكل تدريجي ومنظم، وبالتعاون والتنسيق مع العراق». وقال عبد المهدي إن «العراق بلد ديمقراطي يشهد تطورا ملحوظا، وحريص على استقرار المنطقة، وإقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية والصديقة وجميع دول الجوار».

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...