الفايننشال تايمز الجهود لإعادة تأهيل الأسد من العرب ستفشل

قالت كاتبة المقال إن الأمر قد يبدو غير هام على الخارطة الجيوسياسية العالمية مقارنة بالحرب التجارية والحركات الشعوبية والإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة والفوضى السياسية في بريطانيا، إلا أن القلة لاحظوا تراجع إعادة تأهيل العرب للديكتاتور السوري بشار الأسد.

وأضافت أن الأمر بحاجة لأكثر من ملاحظة هامشية، لأنها تعتبر نكسة مهينة للمصالح الأوروبية في الشرق الأوسط وتبريرا للتدخل الإيراني والروسي.

وتابعت بالقول إن “الديكتاتور الذي قتل وعذب وألقى الغازات السامة على مئات الآف من السوريين كما أجبر الملايين على الهجرة والنزوح، لم يعد إلى الحضن العربي بشكل كامل”.

وأشارت إلى أن المحادثات حول إعادة سوريا إلى الجامعة العربية ما زالت موضوع نقاش واختلاف بين الدول الأعضاء، إلا أنه سيعود إليها قريباً.

وأردفت كاتبة المقال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الذي دفع العرب لإعادة العلاقات مع سوريا منذ التصديق على قرار سحب القوات الأمريكية منها، إذ أنه بعد وقت قليل من الإعلان في ديسمبر/كانون الأول عن الانسحاب، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة – التي كانت في السابق من الدول المشاركة في الائتلاف ضد الأسد – بالإعلان عن نيتها فتح سفارة في دمشق.

وما لبثت أن أعلنت البحرين عن فتح سفارتها أيضا في سوريا، هذا بالرغم من عدم موافقة السعودية، المملكة التي ستدعو إلى إعادة العلاقات مع سوريا قريبا.

وقالت كاتبة المقال إنه لن ينصدم أحد إن اتخذت الدول الخليجية قراراً بتمويل مشروع لإعادة تعمير سوريا، مشيرة إلى أن ترامب توقع ذلك، إذ غرد على توتير أن السعودية وافقت على إنفاق ما يلزم لإعادة تعمير سوريا، إلا أن الأخيرة نفت الأمر جملة وتفصيلاً.

وتطرقت الكاتبة إلى دعم العرب للمعارضين في سوريا والذي كان كارثياً، مشيرة إلى أن السعوديين والقطريين عملوا ضد بعضهم البعض، ومولوا جماعات أضحت مع الوقت اكثر تطرفاً، كما ان الأسلحة التي أرسلت لهذه الجماعات لم تستطع التصدي للطائرات العسكرية الروسية.

وأكدت أن الأسد لن يقبل بأي تسوية الآن، بل سيقوم هو وحلفاؤه الإيرانيون بالاستفادة من التمويل لإعادة تعمير سوريا وسيتجاهل أي مطالبات مصاحبة لها.

وختمت بالقول إن “بعض الديكتاتوريين قد يقبلوا بالتوصل إلى حل وسط، إلا أن الأسد ليس واحداً منهم”.

المصدر : BBC

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...