دعما للسجناء الأكراد السياسيين تظاهرات حاشدة في استنبول

تظاهر الالاف الأحد في اسطنبول تلبية لدعوة حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد لدعم المضربين عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان.
وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس أن المتظاهرين تجمعوا في ساحة بكركوي، في الشطر الأوروبي من المدينة، وسط تدابير أمنية مشددة للشرطة.
وصرّح الناشط في حزب الشعوب الديموقراطي فاتح أولاش “أشيد بأصدقائي المقاومين في السجن. يشرفوننا، ليسوا لوحدهم”.
وأضاف “إذا لزم الأمر، سنضحي بأنفسنا من أجل هذه القضية. لا نخشى شيئاً”.
وأضرب حوالى 250 سجينا في أنحاء تركيا عن الطعام دعما للنائبة عن حزب الشعوب الديموقراطي ليلى غوفن التي بدأت إضرابا عن الطعام في سجنها منذ أكثر من شهرين مطالبة بتمكين أوجلان من لقاء وكلاء الدفاع عنه وأفراد من عائلته بشكل منتظم.

ويمضي عبدالله أوجلان، أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني، عقوبة بالسجن مدى الحياة قرب اسطنبول منذ توقيفه في العام 1999.
واعرب النائب عن حزب الشعوب الديموقراطي غارو بايلان الذي شارك في التظاهرة لفرانس برس عن امله بأن تستجيب السلطات لمطالب ليلى غوفن قبل حصول وفاة.
وكان مئات السجناء أنهوا إضراباً عن الطعام استمر 68 يوماً العام 2012، بعدما طلب أوجلان ذلك منهم.
ولا يزال حزب الشعوب الديموقراطي تحت رقابة السلطات التركية التي تتهمه بإقامة علاقات مع حزب العمال الكردستاني. ويقبع عدد من نواب الحزبين في السجن بينهم الزعيم السابق لحزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرطاش.
وتشكل الخروقات الفاضحة التي ترتكبها السلطات التركية بحق الاقليات وبحق والمعارضين السياسيين والمعارضين الاكراد علامة فارقة للنظام التركي اذ ان الممارسات الوحشية بحق السجناء والمعارضين فاقت كل وصف وبشكل لم تشهده تركيا من قبل.
وفي هذا الصدد كان قد نشر في اواخر العام الماضي تقرير بعنوان “مسلسل انتهاكات حقوق الإنسان تحت حكم حزب العدالة والتنمية”. استمد هذا التقرير، الذي يغطي الفترة من عام 2002 حتى 2018، بياناته من مؤسسة حقوق الإنسان في تركيا، والعديد من المنظمات الأخرى المعنية بهذا الأمر.
ذكر التقرير أن ما يربو عن 47 ألفًا و910 أشخاص تعرضوا لأنواع مختلفة من انتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة من 2002 حتى 2018؛ حيث تعرَّض 22 ألفًا و224 شخصًا منهم لجرائم تتعلق بطبيعة عملهم، و14 ألفًا 960 شخصًا لجرائم خاصة بالسيدات، أما العدد المتبقي (4003)، فكان من نصيب الأطفال الذين لم يسلموا كذلك من جرائم انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا.
يشير التقرير أن ما يقرب ألف و39 شخصًا تعرضواعام 2014؛ ثم  ارتفعت هذه الأعداد لتصل إلى خمسة آلاف 671 شخصًا في عام 2015، ثم خمسة آلاف 606 في عام 2016، ثم ألفين 278 في عام 2018. ويبلغ عدد الذين تعرضوا لانتهاكات حقوق الإنسان وللمعاملة السيئة منذ عام 2018 حتى الآن ما يربو عن ألفين 214 شخصًا.

المصدر : أحوال تركية

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...