فوز إمام أوغلو بانتخابات اسطنبول

فاز مرشح المعارضة التركية، أكرم إمام أوغلو، بانتخابات البلدية في مدينة إسطنبول، وفقا لأحدث نتائج الفرز.

وحصل أوغلو على 54 في المئة من الأصوات، مع فرز جميع الأصوات تقريبا.

وكان أوغلو قد حقق فوزا مفاجئا، في مارس / آذار الماضي، لكن تم إلغاء تلك الانتخابات، بعد أن اشتكى حزب العدالة والتنمية الحاكم من وقوع مخالفات.

وأقر منافس أوغلو، رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، بهزيمته في جولة الإعادة.

وهنأ الرئيس رجب طيب أردوغان مرشح المعارضة الفائز.

وتمثل هذه النتيجة انتكاسة كبيرة، للرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم، وكان أردوغان قد قال إن “من يفوز باسطنبول يفوز بتركيا”.

وفي خطاب الفوز، قال السيد إمام أوغلو إن النتيجة تمثل “بداية جديدة”، لكل من المدينة والدولة.

وقال: “نحن نفتح صفحة جديدة في اسطنبول. في هذه الصفحة الجديدة، ستكون هناك عدالة ومساواة وحب”.

وأضاف أوغلو أنه مستعد للعمل مع السيد أردوغان، قائلا: “سيدي الرئيس، أنا مستعد للعمل في انسجام معك”.

ويمثل تقدم أوغلو بأكثر من 775 ألف صوت زيادة هائلة، على فوزه في مارس/ آذار الماضي، ، عندما فاز بهامش 13 ألف صوت فقط.

من هم المرشحون؟

أكرم إمام أوغلو، البالغ من العمر 49 عاما، من حزب الشعب الجمهوري العلماني، وعمدة منطقة بيليكدوزو في إسطنبول.

لكن اسمه كان بالكاد معروفا، قبل أن يترشح لمنصب رئيس بلدية اسطنبول، في انتخابات مارس/ آذار.

أما غريمه يلدريم فقد كان عضوا مؤسسا لحزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه أردوغان، وتولى منصب رئاسة الوزراء من عام 2016 حتى عام 2018 ، حينما أصبح نظام الحكم رئاسيا، وألغي منصب رئيس الوزراء.

انتخب رئيسا للبرلمان الجديد، في فبراير/ شباط الماضي، وقبل ذلك شغل منصب وزير النقل والاتصالات.

لماذا ألغيت النتائج السابقة؟

لم يكن فوز إمام أوغلو بفارق ضئيل بلغ 13 ألف صوت، في مارس/ آذار، كافيا كي يقبل يلدريم بالهزيمة.

زعم الحزب الحاكم أن الأصوات سُرقت، وأن العديد من مراقبي صناديق الاقتراع لم يحصلوا على تصاريح رسمية، ما دفع مفوضية الانتخابات إلى المطالبة بإعادة التصويت.

ويقول منتقدون إن ضغط الرئيس أردوغان كان وراء القرار.

لماذا هذه الانتخابات مهمة؟

انتخب السيد أردوغان، وهو من إسطنبول، عمدة للمدينة في عام 1994.

أسس حزب العدالة والتنمية في عام 2001، ثم انتخب رئيسا للوزراء بين عامي 2003 و 2014، قبل أن يصبح رئيسا للبلاد.

لكن التشققات في الحزب بدأت تظهر الآن، ويشير محللون إلى أنها قد تتفاقم بسبب هذه الخسارة.

وقال الصحفي والكاتب مراد يتكين، قبل التصويت: “أردوغان قلق للغاية”.

وأضاف: “إنه يلعب بكل ورقة لديه. إذا خسر، أيا كان الهامش، سيكون ذلك نهاية نهوضه السياسي المطرد، على مدار ربع القرن الماضي”.

“في الواقع سيظل رئيسا، وسيظل ائتلافه يسيطر على البرلمان، لكن كثيرين سيعتبرون هزيمته بمثابة بداية النهاية له”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...